عبد الوهاب بن علي السبكي
76
طبقات الشافعية الكبرى
النوكاني الطريثيثي أنه علقه عن الشيخ أبي محمد الجويني وقد قدمت ذكر هذا الشرح في ترجمة الفارسي لكني رأيت الروياني ينقل في البحر أشياء جمة عن شرح عيون المسائل للقفال أخذها بألفاظها في هذا الشرح وربما أتت على سطور كثيرة كما قال في البحر في انعقاد النكاح بالمكاتبة إن القفال قال في شرح عيون المسائل فذكر أسطرا كثيرة هي بعبارتها موجودة في هذا الشرح ومثل هذا كثير فتحيرت لأن وجدان هذا الأصل بخط المعلق نفسه يعين أنه كلام الشيخ أبي محمد ونقل الروياني يقتضى أنه كلام القفال ولعل الشيخ أبا محمد أملاه عن شيخه القفال ليجتمع هذان الأمران وإلا فكيف السبيل إلى الجمع وله تفسير كبير يشتمل على عشرة أنواع في كل آية وكتاب المحيط وسنشرح خبره ومن شعره يرثي بعض أصدقائه ولم أسمع له غيرهما رحمه الله تعالى : رأيت العلم بكاء حزينا * ونادى الفضل واحزنا وبؤسي سألتهما بذاك فقيل أودى * أبو سهل محمد بن موسى ( ذكر البحث عن حال المصنف ) الذي كان الشيخ أبو محمد قد بدأ فيه ثم رجع عن إتمامه لكلام أرسله إليه الحافظ أبو بكر البيهقي رحمهم الله تعالى كان الشيخ أبو محمد قد شرع في كتاب سماه المحيط عزم فيه على عدم التقيد بالمذهب